بَيْنِ
الصّلْبِ وَالتّرَآئِبِ"..
حقائق علمية تأخر العلم بها والكشف عن معرفتها وإثباتها ثلاثة عشر قرنًا, بيان هذا أن
صلب الإنسان هو عموده الفقري (سلسلة ظهره) وترائبه هي عظام صدره.. وإذا رجعنا
إلى علم الأجنة وجدنا في منشأ خصية الرجل ومبيض المرأة ما يفسر لنا هذه الآيات التي
حيرت الألباب.. فكل من الخصية والمبيض في بدء تكوينهما يجاور الكلى ويقع بين
الصلب والترائب أي ما بين منتصف العمود الفقري تقريباً ومقابل أسفل الضلوع.. فإذا
كانت الخصية والمبيض في نشأتهما وفي إمدادهما بالدم الشرياني وفي ضبط شئونهما
بالأعصاب قد اعتمدتا في ذلك كله على مكان في الجسم يقع بين الصلب والترائب
فقد استبان صدق ما نطق به القرآن الكريم وجاء به رب العالمين ولم يكشفه العلم إلا
حديثاً بعد ثلاثة عشر قرناً من نزول ذلك الكتاب, هذا وكل من الخصية والمبيض بعد
كمال نموه يأخذ في الهبوط إلى مكانه المعروف؛ فتهبط الخصية حتى تأخذ مكانها في
الصفن ويهبط المبيض حتى يأخذ مكانه في الحوض بجوار بوق الرحم, وقد يحدث في
بعض الأحيان ألا تتم عملية الهبوط هذه فتقف الخصية في طريقها ولا تنزل إلى الصفن
فتحتاج إلى عملية جراحية.. وإذا هُدي الفكرُ إلى كل هذا في مبدأ خلق الإنسان سهل
أن نصدق بما جاء به الشرع وهو البعث في اليوم الآخر.. "إِنّهُ عَلَىَ رَجْعِهِ لَقَادِر" أي أن
الذي قدر على خلق الإنسان ابتداء.. قـادر أن يرده حيًّا بعد أن يموت".
واقتدار الخالق شاخص في كل العرض بينما يتملى الخيال مشاهد أعرضت عن الإنسان
فعبرت عنه بالغائب في ومضات تُعَرِّيه من الخيلاء وتفاجئه بأصله ومصيره طاويةً حياته
ومماته وكأنه لم يكن, في مقابل مشهد استكباره في تبجح صارخ يعلنه الاحتجاج المستهل
بحرف (الفاء) ليفصح بأصل دلالته على التعقيب عن محذوف يكشف ما يجول في طوية نفسه:
"فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمّ خُلِقَ", كأنه صيحة مدوية مؤنبة تقول: ألم تحدثك نفسك؟, وليس
للإنسان في تلك المحاكمة إلا حضوراً باهتاً داخل قفص الاتهام في زاوية من المخيلة
بينما تشخص عياناً أدلة التجريم؛ وكأنه تعالى يقول: "أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىَ أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَىَ"
[القيامة 40], وهذا المشهد الأصغر لتعري السرائر مثال لمشهد يوم عظيم "يَوْمَ تُبْلَىَ السّرَآئِرُ",
فتأمل الاتساق في عرض المشاهد, تصوير عجيب يكشف ما قبل فتح الستار وحتى بعد
ضمه تبقى في الخاطر شتى صور العقاب وتؤز في المسامع نيران تتشوق لمن يشك لحظة
في قدرة الخالق سبحانه!, أسلوب مذهل جامع فريد لا يبلغه اليوم أي كتاب ينسب
الصّلْبِ وَالتّرَآئِبِ"..
حقائق علمية تأخر العلم بها والكشف عن معرفتها وإثباتها ثلاثة عشر قرنًا, بيان هذا أن
صلب الإنسان هو عموده الفقري (سلسلة ظهره) وترائبه هي عظام صدره.. وإذا رجعنا
إلى علم الأجنة وجدنا في منشأ خصية الرجل ومبيض المرأة ما يفسر لنا هذه الآيات التي
حيرت الألباب.. فكل من الخصية والمبيض في بدء تكوينهما يجاور الكلى ويقع بين
الصلب والترائب أي ما بين منتصف العمود الفقري تقريباً ومقابل أسفل الضلوع.. فإذا
كانت الخصية والمبيض في نشأتهما وفي إمدادهما بالدم الشرياني وفي ضبط شئونهما
بالأعصاب قد اعتمدتا في ذلك كله على مكان في الجسم يقع بين الصلب والترائب
فقد استبان صدق ما نطق به القرآن الكريم وجاء به رب العالمين ولم يكشفه العلم إلا
حديثاً بعد ثلاثة عشر قرناً من نزول ذلك الكتاب, هذا وكل من الخصية والمبيض بعد
كمال نموه يأخذ في الهبوط إلى مكانه المعروف؛ فتهبط الخصية حتى تأخذ مكانها في
الصفن ويهبط المبيض حتى يأخذ مكانه في الحوض بجوار بوق الرحم, وقد يحدث في
بعض الأحيان ألا تتم عملية الهبوط هذه فتقف الخصية في طريقها ولا تنزل إلى الصفن
فتحتاج إلى عملية جراحية.. وإذا هُدي الفكرُ إلى كل هذا في مبدأ خلق الإنسان سهل
أن نصدق بما جاء به الشرع وهو البعث في اليوم الآخر.. "إِنّهُ عَلَىَ رَجْعِهِ لَقَادِر" أي أن
الذي قدر على خلق الإنسان ابتداء.. قـادر أن يرده حيًّا بعد أن يموت".
واقتدار الخالق شاخص في كل العرض بينما يتملى الخيال مشاهد أعرضت عن الإنسان
فعبرت عنه بالغائب في ومضات تُعَرِّيه من الخيلاء وتفاجئه بأصله ومصيره طاويةً حياته
ومماته وكأنه لم يكن, في مقابل مشهد استكباره في تبجح صارخ يعلنه الاحتجاج المستهل
بحرف (الفاء) ليفصح بأصل دلالته على التعقيب عن محذوف يكشف ما يجول في طوية نفسه:
"فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمّ خُلِقَ", كأنه صيحة مدوية مؤنبة تقول: ألم تحدثك نفسك؟, وليس
للإنسان في تلك المحاكمة إلا حضوراً باهتاً داخل قفص الاتهام في زاوية من المخيلة
بينما تشخص عياناً أدلة التجريم؛ وكأنه تعالى يقول: "أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىَ أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَىَ"
[القيامة 40], وهذا المشهد الأصغر لتعري السرائر مثال لمشهد يوم عظيم "يَوْمَ تُبْلَىَ السّرَآئِرُ",
فتأمل الاتساق في عرض المشاهد, تصوير عجيب يكشف ما قبل فتح الستار وحتى بعد
ضمه تبقى في الخاطر شتى صور العقاب وتؤز في المسامع نيران تتشوق لمن يشك لحظة
في قدرة الخالق سبحانه!, أسلوب مذهل جامع فريد لا يبلغه اليوم أي كتاب ينسب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق